العلامة المجلسي
299
بحار الأنوار
الباء ظرفية ، ويحتمل أيضا تنازع الوقوع والبلوغ في قوله : إلى علوك . فأنت الذي لا تتناهى أي ليس لمعرفتك ومعرفة صفاتك حدود تنتهي إليها ، أو لعلمك وقدرتك ورحمتك وغيرها نهاية تقف عندها . والمراد بالعيون الجواسيس ، أو بالفتح بمعنى حديد البصر إن ساعده الاستعمال ، وإذا حمل على العيون - جمع العين بمعنى الباصرة - فإسناد العبارة إليها مجازي ، ويحتمل أن تكون العبارة متعلقة بقوله . لا تتناهى على اللف والنشر غير المرتب . وشمخ : علا وطال . والغور : القعر من كل شئ أي ارتفعت عن أن يدرك كنه ذاتك وصفاتك بالوصول إلى غور الأفكار ونهايتها بسبب جبروت وعظمة ذاتية توجب الفخر . 28 - التوحيد : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن داود بن القاسم قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب . ثم تلا هذه الآية : " إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون " . 29 - التوحيد : الفامي ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن أنكر قدرته فهو كافر . 30 - التوحيد : الفامي ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، إن الله تبارك وتعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شئ ، وكل ما وقع في الوهم فهو بخلافه . قال الصدوق رحمه الله : الدليل على أن الله سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه من جهة من الجهات : أنه لا جهة لشئ من أفعاله إلا محدثة ، ولا جهة محدثة إلا وهي تدل على حدوث من هي له ، فلو كان الله جل ثناؤه يشبه شيئا منها لدلت على حدوثه من حيث دلت على حدوث من هي له ، إذ المتماثلان في العقول يقتضيان حكما واحدا من حيث تماثلا منها ، وقد قام الدليل على أن الله عز وجل قديم ، ومحال أن يكون قديما من جهة حادثا من أخرى . ومن الدليل على أن الله تبارك وتعالى قديم : أنه لو كان حادثا لوجب